البيئة تدعو إلى تخصيص مخازن آمنة للمواد الكيميائية بعيداً عن الموانئ والمنافذ

حذّرت وزارة البيئة، اليوم الأحد، من مخاطر الغازات المضغوطة، فيما طالبت بتخصيص مخازن آمنة للمواد الكيميائية، بعيداً عن الموانئ والمنافذ الحدودية.
وقال المتحدث باسم الوزارة، لؤي المختار، في تصريح للوكالة الرسمية، وتابعته “خليك ويانة” ، إن “إدارة المواد الكيميائية الخطرة في العراق، تخضع لأحكام قانون حماية وتحسين البيئة رقم (27) لسنة 2009، ولا سيما المادة (20) ثانياً وثالثاً”، مشيراً إلى أن “القانون ينظم تداول هذه المواد طوال دورة حياتها، بدءاً من الاستيراد أو الإنتاج مروراً بالنقل والخزن والاستعمال، وانتهاءً بالنفايات الخطرة الناتجة عنها”.
وبيّن، أن “المواد الكيميائية الخطرة، تمثل طيفاً واسعاً من المواد والمنتجات التي تختلف درجات خطورتها وفقاً للتصنيفات العالمية”، لافتاً إلى أن “أنواع المخاطر المرتبطة بها، تنقسم إلى ثلاثة أصناف رئيسة هي، المخاطر الفيزيائية، والمخاطر الصحية، والمخاطر البيئية”.
وأوضح المختار، أن “المخاطر الفيزيائية تشمل قابلية الاشتعال والانفجار والتفاعلية الكيميائية والغازات المضغوطة، في حين تتمثل المخاطر الصحية بتأثيراتها المباشرة في صحة الإنسان، عبر الاستنشاق أو البلع أو التلامس مع الجلد، وتشمل السمية الحادة والمزمنة، والسمية لأعضاء محددة، والقدرة على التسبب بالسرطان أو التأثير في الخلايا الأخرى، إضافة إلى حالات التحسس”، منوهاً إلى أن “المخاطر البيئية تظهر عند تسرب أو إطلاق المواد الكيميائية إلى البيئة، ولا سيما البيئات المائية، وما تسببه من أضرار قد تصل إلى قتل الكائنات الحية”.
وتابع، أن “آليات تنظيم استيراد وتداول المواد الكيميائية تعتمد على مجموعة من القوانين والأنظمة والتشريعات، تم إدراجها ضمن ما يعرف بالسياقات الوطنية لاستيراد المواد الكيميائية، والتي صدرت برعاية وإشراف مستشارية الأمن القومي”، مردفاً بالقول: إن “الغازات المضغوطة، تضغط وتخزن في قنانٍ خاصة مصنوعة من فولاذ مصمم لتحمل الضغوط العالية”.
ونبّه المتحدث باسم وزارة البيئة، من “مخاطر الانفجار أو التسرب في حال تجاوز الضغط قدرة الحاويات أو حدوث خلل في الصمامات”، مؤكداً أن “بعض الغازات، مثل الهيدروجين، تمتاز بخطورة عالية بسبب قابليتها الشديدة على الاشتعال والانفجار، فيما يعد الأوكسجين خطراً عند ملامسته للمواد الدهنية، بينما يعد غاز الكلور ساماً جداً في حال تسربه، ما يستوجب إجراءات أمان وصيانة دورية لها”.
وشدد، على “أهمية بطاقة بيانات السلامة المرافقة لكل مادة كيميائية، والتي تتضمن 16 فقرة معتمدة عالمياً، توضح مخاطر المادة وطرق التعامل معها في حالات الطوارئ”، موضحاً أن “مسؤولية الاطلاع عليها تقع على الجهات المستوردة والناقلة والمستفيدة، فضلاً عن الجهات المعنية في المنافذ الحدودية والجمارك والموانئ”.
ودعا المختار، إلى “تخصيص مخازن وساحات خاصة بعيدة عن الموانئ والمنافذ الحدودية لخزن المواد الكيميائية مؤقتاً، لحين استكمال إجراءات التخليص الجمركي والنقل، بما يضمن تقليل المخاطر وحماية الأرواح والبيئة”.



