
يفرض فصل الشتاء متطلبات فريدة على الجسم، فالبرد قد يُبطئ عملية الهضم، ويُسبب بهتان البشرة، ويُضعف المناعة، ويزيد الشهية للأطعمة الدسمة، ولعل عصير الجزر من أبسط الإضافات وأكثرها فعالية للنظام الغذائي اليومي خلال هذا الفصل، وفقاً لتقرير موقع “Healthline”.
عصير الجزر المصنوع من جزر الشتاء الطازج، يُقدم غذاءً مركزاً سهل الهضم والامتصاص، فالجزر غني بالبيتا كاروتين، ومضادات الأكسدة، والفيتامينات، والمعادن الأساسية، ويُعد عصير الجزر داعماً للجسم في أوقات السنة التي يكون فيها بأمس الحاجة إليه، فإلى جانب مذاقه الحلو الطبيعي ودفئه المريح عند تناوله طازجاً، يعمل عصير الجزر بهدوء على المستوى الخلوي، مُقوياً المناعة، ومُغذياً الأعضاء، ومُعززاً للصحة على المدى الطويل، وعند تناوله بانتظام وبوعي، يُصبح أكثر من مجرد مشروب موسمي، بل عادة صحية شتوية.
فوائد تناول عصير الجزر في الشتاء
يُعد عصير الجزر مشروباً شتوياً مغذياً غنياً بالفيتامينات ومضادات الأكسدة والألياف المفيدة التي تدعم الهضم، وتقوي المناعة، وتحمي صحة القلب، وتحسن النظر، وخلال الأشهر الباردة، يساعد الجسم على الحفاظ على نشاطه، ويعزز دفاعاته الطبيعية، ويحسن الصحة العامة على النحو التالي:
-عصير الجزر لتحسين الهضم: عصير الجزر يدعم عملية الهضم وصحة الأمعاء، حيث يحتوي عصير الجزر على ألياف قابلة للذوبان تُعد بالغة الأهمية لتنظيم عملية الهضم، وخلال فصل الشتاء، يتوقع أن تكون عملية الهضم أبطأ نظراً لقلة الحركة.
ويحتوي عصير الجزر على ألياف تُساعد فى الوقاية من الإمساك، كما يحتوي هذا العصير على نسبة عالية من البريبايوتكس التي تُغذي البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وعندما تكون عملية الهضم سليمة، يتم امتصاص العناصر الغذائية بكفاءة في الجسم، مما يزيد من طاقته بفضل دقة عمليات الأيض، وكل هذا يجعل عصير الجزر مكملاً غذائياً قيماً خلال فصل الشتاء.
-يساعد عصير الجزر على تقوية المناعة: يُعد عصير الجزر غنياً جداً بالبيتا كاروتين، الذي يحوله الجسم إلى فيتامين أ، حيث يُعد فيتامين أ ضرورياً لصحة الجلد والأغشية المخاطية، وهما خط الدفاع الأول ضد الأمراض والعدوى، وذلك إلى جانب فيتامين سي.
ويُساعد عصير الجزر على إنتاج خلايا الدم البيضاء لتعزيز جهاز المناعة، ومع تناوله بانتظام، تقل احتمالية الإصابة بالعدوى الموسمية، حيث يصبح الجسم قوياً وسريع الاستجابة للفيروسات المُسببة لنزلات البرد والسعال والإنفلونزا.
يميل هواء الشتاء إلى تجفيف البشرة، مما يجعلها جافة ومتقشرة أو متهيجة، ويُعد عصير الجزر مفيداً للبشرة من الداخل، لاحتوائه على مضادات الأكسدة التي تحمي خلايا الجلد من الإجهاد التأكسدي، حيث يساعد فيتامين أ على تجديد خلايا الجلد، بينما يساهم فيتامين سي في تكوين الكولاجين للحفاظ على تماسك البشرة ومرونتها، ومع مرور الوقت، قد نلاحظ تحسناً في ملمس البشرة وإشراقة طبيعية، وهو ما قد يصعب تحقيقه باستخدام المنتجات الموضعية فقط.
-عصير الجزر يدعم توازن نسبة السكر في الدم: يُعد عصير الجزر، بفضل حلاوته الطبيعية، منخفض المؤشر الجلايسيمي عموماً عند تناوله باعتدال، ويُبطئ وجود الألياف امتصاص السكريات في مجرى الدم، مما يمنع الارتفاع المفاجئ في مستويات الجلوكوز.
كما تشير الدراسات إلى أن عصير الجزر المخمر يُساعد في ضبط مستويات السكر في الدم، عن طريق تعزيز البكتيريا النافعة في الأمعاء، ورغم أهمية التحكم في كمية العصير لمرضى السكر أو من يعانون من حساسية الأنسولين، إلا أنه يُمكن تناول عصير الجزر ضمن نظام غذائي متوازن.
-عصير الجزر وحماية صحة القلب: من بين جميع المعادن، يُعد البوتاسيوم ربما الأهم لصحة القلب والأوعية الدموية، ويحتوي عصير الجزر على كميات كبيرة منه، حيث يُساعد البوتاسيوم على خفض ضغط الدم عن طريق موازنة آثار زيادة الصوديوم، بالإضافة إلى تأثيره الإيجابي على صحة الأوعية الدموية.
كما تُقلل مضادات الأكسدة الموجودة في عصير الجزر من الإجهاد التأكسدي، الذي يلعب دوراً في تطور أمراض القلب، كل هذه العوامل تجعل عصير الجزر مشروباً داعماً لصحة القلب على المدى الطويل.
-عصير الجزر للحفاظ على صحة العين ودعم الرؤية: لطالما ارتبط عصير الجزر بصحة العين، وهو ما تؤكده الأبحاث الحديثة، حيث أن فيتامين أ، وهو أحد مكوناته، ضروري للغاية للرؤية الطبيعية، ويُحسن حتى الرؤية حتى في الظلام، إضافة إلى ذلك، تتراكم الكاروتينات، مثل اللوتين والزياكسانثين، في شبكية العين لتصفية الضوء الأزرق الضار والوقاية من أمراض العين المرتبطة بالتقدم في السن، ومع تناوله بانتظام، يُساهم عصير الجزر في تحسين وضوح الرؤية وحماية العينين على المدى الطويل.
كيفية تحضير عصير الجزر الطازج في المنزل
يُفضل تحضير عصير الجزر طازجاً في المنزل للحفاظ على العناصر الغذائية الطبيعية ومضادات الأكسدة فيه، فقط اغسل وقشر ثلاث إلى أربع جزرات طازجة جيداً قبل الاستخدام، وابشر الجزر أو قطعه إلى قطع صغيرة ليسهل مزجه، امزج الجزر مع الماء النظيف حتى يصبح المزيج ناعماً، صفي العصير إذا كنت تفضل قواماً أخف وأكثر سيولة، يمكن إضافة رشة من ملح الصخور أو مسحوق الكمون أو الفلفل الأسود لتعزيز النكهة والمساعدة على الهضم، واشرب العصير فور إعداده لتحقيق أقصى فائدة غذائية، ومن الأفضل أن يكون تناول عصير الجزر عادة خاصة خلال فصل الشتاء، ويفضل تناوله في الصباح أو في منتصف النهار.



