اقتصادالواجهة الرئيسية
أخر الأخبار

المستشار صالح يكشف عن مقترح لبناء منظومة لوجستية برية ترتبط بالموانئ الإقليمية

صرح المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم الاثنين، بأن إغلاق مضيق هرمز، يهدد أسواق الطاقة العالمية، فيما بيّن وجود مقترح لتطوير المسارات اللوجستية، بالتعاون مع دول الجوار الأقل كلفة.

وقال المستشار المالي لرئيس الوزراء، في تصريح للوكالة الرسمية وتابعته “خليك ويانة”، إن “تداعيات إغلاق مضيق هرمز، تعتمد بشكل أساسي على مدة الصراع القائم في المنطقة، وما إذا كان قصير الأمد أم يمتد لسنوات، لما لذلك من انعكاسات مباشرة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي”.

وأشار، إلى أن “سيناريو الإغلاق طويل الأمد يختلف جذرياً عن الحروب القصيرة، إذ سيؤدي إلى تأثيرات عميقة في أسواق الطاقة العالمية، ويعزز من مكانة النفط كسلعة استراتيجية ذات أبعاد سياسية واقتصادية حاسمة”.

ولفت صالح، إلى أن “استمرار الحرب لسنوات قد يحوّل الخليج إلى ما يشبه البحر شبه المغلق أمام التجارة العالمية، ما يدفع الدول المطلة عليه، ومنها العراق والسعودية وإيران، إلى إعادة تشكيل علاقاتها التجارية، خصوصاً في ما يتعلق بمنافذ تصدير النفط والتبادل التجاري”، مردفاً بالقول: إن “كلفة الصراع سترتفع إلى مستويات كبيرة بالنسبة لدول الخليج، التي ستتحمل نتائج اقتصادية مباشرة وغير مباشرة، الأمر الذي يفرض إعادة النظر في الجغرافيا الاقتصادية والبحث عن منافذ تجارية بديلة، فضلاً عن إمكانية التكيف مع سيناريو الاستغناء الجزئي أو المؤقت عن مضيق هرمز”.

وذكر، أن “خيارات العراق تبقى محدودة نسبياً، لاعتماده بشكل رئيس على المنافذ البرية نحو الدول المجاورة المطلة على البحار، مثل تركيا والأردن وسوريا ولبنان، إضافة إلى المملكة العربية السعودية، ورغم ارتفاع كلفة البدائل على المدى القصير، إلا أن الضرورة تفرض بناء منظومة لوجستية برية متكاملة ترتبط بالموانئ الإقليمية”.

ونوه المستشار المالي لرئيس الوزراء، إلى “وجود توجّه متزايد لتطوير المسارات اللوجستية، سواء القديمة أو المستحدثة، بالتعاون مع دول الجوار الأقل كلفة، بما يضمن استمرار تسويق النفط العراقي وحركة التجارة”.

وأكمل، أن “مشروع (طريق التنمية) يمثل ركيزة أساسية في هذا التوجّه، كونه يقوم على ربط المصالح الاقتصادية الإقليمية بشبكات نقل وتجارة تعزز الاستقرار وتقلل الاعتماد على المسارات البحرية الحساسة والأكثر كلفة”.

وتابع صالح، أن “العامل الحاسم على المدى البعيد يبقى في إعادة فتح مضيق هرمز، وضمان بقائه ممراً حراً للتجارة العالمية، بما يتوافق مع مبادئ حرية الملاحة وحقوق الدول”.

وأضاف، أن “بقاء المضيق مفتوحاً يتكامل استراتيجياً مع مشروع (طريق التنمية)، ويسهم في خلق بيئة اقتصادية أقل كلفة، ويعزز الترابط الجيو- اقتصادي بين دول الشمال والجنوب، بما يمكن العراق من التحول إلى محور رئيس في هذا الترابط، عبر الانتقال من مفهوم (الخسارة المشتركة) إلى (الربح المشترك)”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى