
عزا مستشار رئيس الوزراء لشؤون المياه، طورهان المفتي، اليوم الخميس، تأخر تفعيل الاتفاق المائي مع الجانب التركي، إلى عدم دخول مذكرة آلية التمويل الخاصة بالاتفاق الإطاري حيز التنفيذ حتى الآن، مرجعاً ذلك إلى دخول الحكومة مرحلة تصريف الأعمال، الأمر الذي حال دون استكمال الإجراءات التنفيذية المطلوبة.
وقال المفتي، في تصريح للصحيفة الرسمية، وتابعته “المعالي ويانة”، إن “استكمال الاتفاق المائي، يتطلب انتظار تشكيل الحكومة المقبلة، من أجل إقرار آليات التمويل والمضي بعملية التنفيذ”، مبيّناً أن “هذا التأخير انعكس بشكل مباشر على واقع الموارد المائية في البلاد، لا سيما في ظل استمرار الشح المائي الذي يواجهه العراق خلال المرحلة الحالية”.
وأشار، إلى أن “تحديات الشح المائي، تفرض اعتماد خطط علمية وعملية تقوم على الاستخدام الأمثل للمياه وتقليل نسب الهدر، إلى جانب تعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية المتاحة”، لافتاً إلى أن “الحكومة تعمل بالتوازي على تنفيذ مجموعة من الحلول الميدانية الداعمة لمعالجة آثار الشح والتخفيف من تداعياته على مختلف القطاعات”.
وأوضح المفتي، أن “من أبرز هذه الحلول التوجه نحو إنشاء سدود حصاد المياه، والتي تُعد من المشاريع الواطئة الكلفة، وتعتمد على خزن مياه الأمطار عبر الوديان التي لا تصب في الأنهار الدائمية، بما يسهم في الحفاظ على مياه الأمطار ضمن خزانات موقعية يمكن الاستفادة منها خلال فصل الصيف وبقية أيام السنة، لخدمة المناطق المحلية”.
ونوه، إلى أن “الحكومة تمتلك توجهات وخططاً ومشاريع لتكثيف إنشاء سدود حصاد المياه في عموم البلاد، على أن يُحدد عدد هذه السدود في كل محافظة بحسب طبيعتها الجغرافية واحتياجاتها المائية”.
وذكر المفتي، أن “محافظة كركوك تضم حالياً سدين لحصاد المياه، فيما توجد مجموعة من السدود في محافظات كربلاء والموصل، إضافة إلى مشاريع مماثلة في أربيل والسليمانية والأنبار، مع توجه لإنشاء سدود جديدة في مدينة السماوة”.
وأكد، أن “هذه المشاريع تمثل جزءاً من استراتيجية حكومية تهدف إلى تعزيز الأمن المائي وتقليل تأثيرات التغيرات المناخية، إلى حين استكمال الاتفاقات المائية الإقليمية ودخولها حيز التنفيذ”.



