منوعات
أخر الأخبار

اكتشاف 20 ألف قطعة نقدية فضية خلال ترميم قصر في موسكو

عُثر خلال أعمال ترميم قصر تاريخي في كورنيش بيرسنييفسكايا بوسط موسكو على كنز ثمين يضم نحو 20 ألف قطعة نقدية فضية.

 

وكانت القطع النقدية الفضية مخبأة داخل إناء فخاري في الطابق الثاني من غرف سكن التاجر أفيركي كيريلوف. وأعلنت وزيرة الثقافة الروسية أولغا ليوبيموفا عن هذا الاكتشاف على قناتها في “تليغرام”، واصفة الكنز بأنه أحد أهم الاكتشافات في السنوات الأخيرة.

منعطفات في التاريخ الروسي

كان أفيركي كيريلوف تاجرا بارزا ورجل دولة في موسكو خلال القرن السابع عشر، وامتلك قصرا فخما بُني في النصف الثاني من القرن نفسه، يُعد اليوم معلما معماريا هاما. وكان التجار من مرتبته يؤدون وظائف رئيسية في العلاقات الاقتصادية، كوسيط بين منتجي السلع المحليين والتجار الأجانب والدولة.

اشتغل كيريلوف بتجارة الملح، وترأس ديوان الخزينة الكبرى، وجمع الضرائب من التجار. وقد أبهر قصره معاصريه بواجهته الفاخرة وفناءه المُعتنى به وغرفه المزينة بثراء. قُتل التاجر على يد أفراد فرقة من الرماة المتمردين في 16 مايو 1682، بسبب ما وُصف بأنه “أخذ رشاوى كبيرة وفرض ضرائب متنوعة وارتكب أعمالا غير عادلة”، رغم عدم وجود دلائل وثائقية تثبت الرشوة.

التأريخ الأولي وتفاصيل الاكتشاف

وتعود القطع النقدية، وفقا للتأريخ الأولي، إلى نهاية القرن السادس عشر وبداية القرن السابع عشر، وهي فترة شهدت اضطرابات سياسية عميقة في روسيا، تمثل المرحلة الختامية لحكم سلالة روريك وبداية ما يُعرف بـ”الزمن المظلم”. في تلك الحقبة، لم تكن الفضة وسيلة للدفع فحسب، بل كانت أيضا وسيلة ادخار موثوقة عند اهتزاز الثقة بالسلطات والإصلاحات النقدية.

مالك غامض

يتعامل العلماء بحذر مع فرضيات مالك الكنز، وهناك عدة سيناريوهات مطروحة، منها أن تكون هذه القطع جزءا من مدخرات كيريلوف الشخصية، أو رأس مال جماعي للمجتمع التجاري، أو أموالا مخصصة للتجارة أو دفع الضرائب.

التعهد بالحفظ والدراسة

وأكدت وزارة الثقافة أن الكنز سيُوثّق ويُدرس بدقة، وسيُحافظ عليه لأغراض علمية. وسيحدد الخبراء العدد الدقيق للقطع النقدية، وتكوين الكنز، وقيمته باستخدام أساليب حديثة في الترميم والتحليل.

المصدر: Naukatv.ru

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى