اقتصادالواجهة الرئيسية
أخر الأخبار

مستشار حكومي: الاتفاقيات الـ 48 مع واشنطن ستعزز الانفتاح الاقتصادي للعراق

أكد مستشار رئيس الوزراء مظهر محمد صالح، اليوم السبت، أن 48 اتفاقاً مع واشنطن خطوة لتعزيز الانفتاح الاقتصادي، فيما بين أن مذكرات التفاهم مع الولايات المتحدة تعكس توجه العراق لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية.

وقال صالح للوكالة الرسمية تابعتها”خليك ويانة”: إن “توقيع 48 اتفاقاً ومذكرة تفاهم وإعلان شراكة بين العراق والولايات المتحدة يمثل خطوة مهمة في مسار الانفتاح الاقتصادي وتعزيز العلاقات الاستثمارية، إلا أن الأثر الحقيقي لهذه الاتفاقات سيعتمد على مدى تحويلها من وثائق تفاهم إلى مشاريع عملية قابلة للتنفيذ”.

وأضاف أن “هذه المذكرات تعكس من الناحية الاقتصادية رغبة العراق في توسيع قاعدة التعاون الدولي واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، وهو ما يبعث برسائل إيجابية إلى المستثمرين والأسواق العالمية بأن البيئة الاستثمارية العراقية تشهد حراكاً نحو مزيد من الاستقرار والانفتاح”.

وأوضح صالح، أن “دخول شركات دولية إلى السوق العراقية من شأنه أن يسهم في نقل التكنولوجيا والخبرات الإدارية والفنية، ورفع كفاءة القطاعات الإنتاجية، وخلق فرص عمل، فضلاً عن دعم جهود تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على العائدات النفطية من خلال الاستثمار في قطاعات الطاقة والصناعة والبنية التحتية والاتصالات والخدمات”، مبيناً أن “هذه المذكرات تمثل مؤشراً على تنامي الثقة الدولية بالإمكانات الاقتصادية للعراق، إلا أن هذه الثقة لن تترسخ إلا إذا اقترنت بإصلاحات حقيقية في البيئة الاستثمارية، تشمل تبسيط الإجراءات الإدارية، وتعزيز الشفافية، وضمان حماية المستثمرين، وتوفير الاستقرار التشريعي والأمني”.

وأشار صالح إلى أن “المستثمر الأجنبي لا ينظر إلى حجم الاتفاقات الموقعة فحسب، وإنما إلى قدرة الدولة على تنفيذ التزاماتها وتوفير بيئة أعمال مستقرة وقادرة على تحقيق عوائد مجزية، اذ نجاح هذه المذكرات سيكون مرهوناً بسرعة الانتقال إلى مرحلة التنفيذ، وإزالة العقبات التي طالما واجهت المشاريع الاستثمارية في العراق”.

وتابع أن “إعلان الشراكة مع القطاعين العام والخاص، يمثل توجهاً اقتصادياً حديثاً يهدف إلى الاستفادة من إمكانات الطرفين في تنفيذ المشاريع التنموية، فالقطاع العام يمتلك الأراضي والبنى التحتية والإطار القانوني والمؤسساتي، بينما يمتلك القطاع الخاص الخبرة الإدارية والقدرة على التمويل والابتكار واستخدام التقنيات الحديثة، فمن خلال هذا النموذج يمكن تنفيذ مشاريع مشتركة في مجالات الطاقة والكهرباء والنقل والإسكان والصناعة والخدمات، وفق صيغ الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يخفف الأعباء المالية عن الدولة ويزيد من كفاءة إدارة المشاريع وتسريع إنجازها”.

ولفت صالح إلى أنه “يتوقع أن تفتح هذه الشراكات آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي والمالي، سواء عبر الاستثمار المباشر أو التمويل المشترك أو إنشاء صناديق استثمارية وتمويل مشاريع البنية التحتية، فضلاً عن تعزيز التعاون بين المصارف والمؤسسات المالية لتوفير التسهيلات الائتمانية وضمانات الاستثمار”، مؤكداً أنه “على المدى المتوسط والبعيد، يمكن أن تسهم هذه الشراكات في رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، وتحفيز النمو الاقتصادي، وزيادة الإيرادات غير النفطية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد العراقي”.

وذكر أن “تحقيق هذه النتائج يتطلب استمرار الإصلاحات الاقتصادية، وتطوير الأطر القانونية المنظمة للشراكات، وضمان الشفافية والحوكمة في تنفيذ المشاريع، بما يحول الاتفاقات ومذكرات التفاهم إلى إنجازات اقتصادية ملموسة تنعكس إيجاباً على التنمية والاستقرار الاقتصادي في العراق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى