مقالات
أخر الأخبار

الاتجاهات التشريعية ومسار عمل الحكومات المحلية

كتب وليد خالد الزيدي: من حكم الضرورة أن توجه جهود البرلمان في كل حلقاته، لاسيما ما يتعلق بتنفيذ بنود البرنامج الحكومي وتحقيق أهداف التنمية، لضمان بلوغ الغايات المرجوة من انبثاق النظام السياسي في العراق، حيث لابد من أن تسير جميع حلقات المنظومة السياسية ضمن عجلة التطور والنماء الذي ينشده المجتمع.

ومن أهم تلك الحلقات الدعم المؤثر للبرلمان كسلطة تشريعية، لتوجيه عمل الحكومة نحو بوصلة النجاح وتطبيق برنامجها المعد لتطور البلد والوصول إلى إدارة سياسية مشتركة لخدمة جميع العراقيين، بما يحقق تطلعاتهم إلى نظام سياسي يصل بهم نحو الأهداف الاستراتيجية للبلاد.

طالما أكدت جميع الأوساط السياسية في بلدنا على أهمية تقوية أواصر العلاقة الوثيقة بين مجلس النواب والأطراف الحكومية، سواء كانت الاتحادية أو المحلية الأخرى، التي نراها بشكل دائم تحث الخطى لنيل رضا مواطنيها، فضلاً عن كسب ثقة ممثلي الشعب في مجلس النواب وتحت قبته، فتلك المسألة تظهر بشكل واضح وشفاف وصريح من خلال التنسيق والتشاور بين مجلس النواب والحكومات بمختلف مسمياتها، وهي محصلة حتمية لطرح الرؤى وتبادل الأدوار وتنسيق المهام المناطة بكل منها لإيجاد أرضية خصبة من أجل تحقيق الأهداف التنموية في العراق، فتلك الجزئية أكد عليها رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، أثناء مناقشاته مع محافظ بغداد ورئيس مجلسها مؤخراً، لضمان استمرار تنفيذ خططها التنفيذية ذات الطابع التنموي وتضمين مفردات العمل الوظيفي، للارتقاء بالواقع الخدمي ومناقشة آليات دعم مشاريع الإعمار وتطوير البنى التحتية، وبقية أنشطة العمل التنفيذي فيها.

أهمية مجالس الحوارات وطاولة المناقشات المستمرة بين مجلس النواب بكل حلقاته والجهات التنفيذية في بغداد تنسجم وخصوصية العاصمة كمركز حكومي ذات ثقل سكاني متعاظم وبعد اجتماعي كبير، فضلاً عن كونها الواجهة الحضارية لبلدنا ونظرة المجتمع الدولي لها باعتبارها مصدراً للقرار السياسي، تؤكد بما لا يقبل الشك الحكمة من هذا الدعم وتذليل العقبات التي تواجه عملها وصولاً إلى تنفيذ مشاريع تلبي تطلعات مواطنيها.

خطوات مجلس النواب بهذا الشأن جديرة بالاهتمام، باعتباره إطاراً تشريعياً واسعاً لدعم عمل الحكومة المحلية في العاصمة وحكومات بقية المحافظات، هي من بين أهم خطوات ومراحل التنمية المستدامة، وتلك القضية تعد مؤثراً طبيعياً لسلطة البرلمان بل إنها قضية أساسية في إسناد العمل السياسي المبني على دعم مبدأ الإدارة اللامركزية في البلاد مقرونة بجهد تشريعي رقابي، من شأنه تعزيز الوعي الوظيفي لبلوغ الأهداف المرجوة من وراء إعطاء الصلاحيات التنفيذية لكل حكومة محلية في البلاد، ووضعها كحلقة أساسية تكمل المهام الوظيفية للحكومة الاتحادية التي تعمل بدورها كمظلة فعالة لتنفيذ الصلاحيات التي منحتها لكل عناصرها في المركز وبقية المناطق، لتنفيذ برنامجها الحكومي.

مناقشة مهام الحكومات المحلية من خلال مجلس النواب، لا تخرج عن نطاق دعم وإسناد جهود الحكومة الاتحادية في إيجاد صيغ واعدة لمراقبة عمل الأجهزة الإدارية ومناقشة تنفيذ مهامها باعتباره عملاً تشاورياً مستداماً وشاملاً ومشاركة هدفها تحقيق المساءلة الوطنية، من خلال خطط استراتيجية لتوجيه بوصلة العمل السياسي بكل عناوينها، لدعم الجهود الوطنية ومساعي تعضيد المسيرة الوطنية بما تشكله من منعطف سليم لخدمة المجتمع بمختلف فئاته ومناطقه.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى