
أعلنت وزارة النقل، اليوم الأحد، أن تأمين ممرات جوية بديلة بالتعاون مع دول الجوار، أسهم في استمرار التدفق التدريجي لحركة الملاحة وتحويل الأجواء العراقية إلى الممر الحيوي الأكثر تفضيلاً للرحلات العابرة، بفضل ما تتيحه من مسارات مباشرة وآمنة تختصر الوقت والكلف الاقتصادية لكبريات شركات الطيران الدولي.
وقال معاون مدير عام الشركة العامة لخدمات الملاحة الجوية التابعة للوزارة، أحمد عماد أحمد، في تصريح للصحيفة الرسمية وتابعته “خليك ويانة”، إن “التوترات الإقليمية الأخيرة في المنطقة، استدعت سابقاً إغلاق عدد من الفضاءات الجوية في الشرق الأوسط، من بينها المجال الجوي العراقي، وذلك منذ الثامن والعشرين من شباط الماضي، قبل أن تعلن سلطة الطيران المدني، إعادة فتح الأجواء في الثامن من نيسان الماضي أمام الطائرات القادمة والمغادرة والعابرة”.
وأوضح، أن “الحركة الجوية في الفضاء العراقي، تشهد حالياً انسيابية تامة، وأن عمليات الإدارة والمراقبة تجري بنجاح مشهود ووفق الالتزام المطلق بالمعايير والمتطلبات الصادرة عن منظمة الطيران المدني الدولية (ICAO)”.
وبيّن أحمد، أنه “بالنظر لارتباط الممرات الجوية الرئيسة للعراق بشكل مباشر مع الكويت، ولاستمرار إغلاق المجال الجوي الكويتي أمام حركة العبور حتى الآن، فقد اتجهت الوزارة نحو فتح ممرات بديلة مع الدول المجاورة”، مشيراً إلى “نجاح تدشين مسارات جوية مباشرة تربط المملكة العربية السعودية بالجمهورية العربية السورية عبر الأجواء العراقية، ما أسهم بفعالية في العودة التدريجية للحركة العابرة”.
ولفت، إلى أن “هذا الاستقرار الاستراتيجي يأتي انعكاساً للتوجيهات الحثيثة والمتابعة اليومية المباشرة من قبل وزير النقل، الذي يولي ملف الفضاء الجوي اهتماماً بالغاً، لضمان تحقيق أعلى مستويات السلامة والأمان”.
ونوه أحمد، إلى “عقد سلسلة من الاجتماعات التنسيقية المكثَّفة، منذ إعادة فتح الأجواء مع سلطة الطيران المدني، والمكتب الإقليمي لمنظمة الطيران المدني الدولية (ICAO)، والاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، ودول الجوار وشركات الطيران العالمية“.
وأردف، أن “المعطيات الفنية تؤكد استعادة العراق لثقله المحوري كحلقة وصل رئيسة بين الشرق والغرب، بالتزامن مع استمرار الشركة العامة لخدمات الملاحة الجوية في تحديث بنيتها التحتية وتطوير قدرات ملاكاتها الوطنية، بما يواكب الطفرات التكنولوجية في عالم الطيران المدني”.



