صحة وطب
أخر الأخبار

تحذيرات من عواقب استخدام العبوات البلاستيكية لتجميد الطعام

يستخدم كثير من الناس، العبوات البلاستيكية لتجميد بقايا الطعام وحفظها في المجمد، لكن خبراء في مجال حماية المستهلك، يحذرون من أن هذه العادة قد لا تكون الخيار الأفضل صحياً.

فبينما تعدّ الحاويات البلاستيكية الأكثر شيوعاً في المنازل، أوصى فريق منظمة “Which؟” البريطانية المستقلة التي تُعنى بحماية المستهلك، بالتحول إلى استخدام عبوات زجاجية أو فولاذية عند تجميد الطعام، باعتبارها بديلاً أكثر أماناً واستدامة.

وبيّنت المنظمة، أن “العبوات الزجاجية والفولاذية المخصصة للتجميد، توفر خياراً متيناً وطويل الأمد مقارنة بالبلاستيك”، مضيفة أن “البلاستيك قد يصبح هشاً عند التعرض لدرجات التجميد، ما قد يؤدي إلى تفتته وانبعاث جزيئات بلاستيكية دقيقة، كما أن إعادة تسخين الطعام داخل العبوات البلاستيكية قد يزيد من هذا التفتت، ما يرفع احتمالية انتقال هذه الجزيئات إلى الطعام”.

ورغم هذه التحذيرات، شددت المنظمة، على أن “العبوات البلاستيكية، لا تزال مناسبة للاستخدام اليومي في التخزين أو التبريد، لكنها ليست الخيار الأفضل للتجميد أو التسخين المتكرر، خصوصاً في الميكروويف“.

وأشارت، إلى “أهمية امتلاك بدائل جاهزة، لمن يقوم بتجهيز الطعام مسبقاً للتجميد أو إعادة التسخين”.

وتُعرّف الجسيمات البلاستيكية الدقيقة، بأنها قطع صغيرة من البلاستيك يقل قطرها عن 5 ملم، وتتكون غالباً نتيجة تفتت منتجات بلاستيكية أكبر مثل الأكياس والزجاجات وحاويات الطعام مع مرور الوقت والاستخدام.

وتحذر منظمة “Which؟”، من أن التجميد أو التسخين المتكرر للعبوات البلاستيكية قد يسرّع هذا التفتت، ما يجعل إعداد الطعام وتخزينه أحد مصادر التعرض لهذه الجسيمات.

وعلى المستوى البيئي، تشير دراسات علمية إلى أن الجسيمات البلاستيكية الدقيقة، قد تؤثر سلباً على النظم البيئية، بما في ذلك إعاقة قدرة الكائنات الدقيقة والنباتات على تخزين الكربون، وهو ما ينعكس على “دورة الكربون الأزرق” المرتبطة بالكائنات البحرية ودورها في التخفيف من تغير المناخ.

أما فيما يتعلق بصحة الإنسان، فما زالت الأبحاث جارية لفهم التأثيرات الطويلة الأمد لهذه الجسيمات، رغم العثور عليها في الدم والرئتين والمشيمة وحتى في حليب الأم.

ولفتت وكالة الأمن الصحي البريطانية (UKHSA)، إلى أن “الحاجز الدموي الدماغي، يعمل كطبقة حماية للدماغ من السموم والمواد الضارة، لكنه يسمح في الوقت نفسه بمرور الأكسجين والمغذيات عبر فتحات دقيقة”، وتشير إلى أن “الجسيمات البلاستيكية النانوية، قد تكون صغيرة بما يكفي لاختراق هذه الحواجز أو التفاعل معها بطرق لا تزال قيد الدراسة”.

وتربط بعض الأبحاث بين هذه الجسيمات وبعض الأمراض العصبية التنكسية مثل ألزهايمر وباركنسون، عبر احتمال تأثيرها في الخلايا الداعمة للأوعية الدموية في الدماغ، إلا أن العلماء يؤكدون أن هذه الفرضيات ما زالت بحاجة إلى مزيد من الأدلة العلمية قبل التوصل إلى نتائج حاسمة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى