الداخلية: التشهير والأخبار الكاذبة جرائم يعاقب عليها القانون ونحذّر من تداول المحتوى المضلل

أكدت وزارة الداخلية، اليوم الأربعاء، أن التشهير والابتزاز ونشر الأخبار الكاذبة، جرائم يعاقب عليها القانون، فيما حذّرت من تداول المحتوى المضلل ومجهول المصدر.
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية، العقيد محمد علي الحسون، في تصريح للوكالة الرسمية وتابعته “خليك ويانة”، إن “حرية التعبير تمثل أحد الحقوق الدستورية التي كفلها دستور جمهورية العراق، وهي ركيزة أساسية في بناء الدولة الديمقراطية وتعزيز المشاركة المجتمعية، إلا أن هذه الحرية تقترن بالمسؤولية القانونية، وتمارس في إطار احترام القانون، وصون النظام العام، وحماية حقوق الآخرين وكرامتهم”.
وأوضح أن “الفضاء الإلكتروني، بما يوفره من سرعة في تداول المعلومات واتساع في نطاق التأثير، لا يمنح أي شخص حصانة من المساءلة القانونية، فكل ما يُنشر أو يُتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية يخضع لأحكام القوانين العراقية النافذة متى انطوى على جرائم يعاقب عليها القانون، كالتشهير، والسب والقذف، والابتزاز الإلكتروني، ونشر الأخبار الكاذبة، والتحريض على العنف أو الكراهية، أو أي محتوى من شأنه الإضرار بالأمن والاستقرار أو المساس بحقوق الأفراد والمؤسسات”.
وبين الحسون، أن “المادة (38) من دستور جمهورية العراق كفلت حرية التعبير عن الرأي وحرية الصحافة والإعلام والنشر، لكنها أكدت في الوقت ذاته أن ممارسة هذه الحريات تكون بما لا يخل بالنظام العام والآداب، كما أن عدداً من التشريعات النافذة، وفي مقدمتها قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 وقانون المطبوعات، رسمت الحدود القانونية التي تكفل التوازن بين صيانة الحريات العامة وحماية المجتمع من إساءة استخدامها”.
وأكد أن “النقد المسؤول، وإبداء الرأي، وطرح الآراء المختلفة، حقوق مكفولة يحميها الدستور، إلا أن تحويل منصات التواصل الاجتماعي إلى أدوات للإساءة أو التشهير أو الابتزاز أو نشر الشائعات والمعلومات المضللة يُعد تجاوزاً على القانون، ويعرّض مرتكبيه للمساءلة القضائية وفقاً لأحكام التشريعات النافذة”.
ودعا الحسون “جميع مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة في تداول المعلومات، واستقاء الأخبار من مصادرها الرسمية، وعدم إعادة نشر أي محتوى مجهول المصدر أو مخالف للقانون، والإبلاغ عن الصفحات والحسابات التي تمارس الابتزاز أو تنشر المحتوى الإجرامي أو التحريضي عبر الرقم الموحد (911)، لأن الأمن الرقمي مسؤولية مشتركة، والوعي القانوني يمثل خط الدفاع الأول في حماية المجتمع والحفاظ على السلم الأهلي”.



