السفير السويسري: نعمل بالشراكة مع العراق لتطوير الخبرات وتعزيز سوق العمل

أكد سفير سويسرا في العراق، دانيال هون، اليوم الجمعة، أن بلاده تعمل بالشراكة مع العراق لتطوير الخبرات وتعزيز سوق العمل.
وقال هون، للوكالة الرسمية تابعتها “خليك ويانة”يسعدنا جداً دعم مؤسسة (واصل تصل) الإنسانية في جهودها الرامية إلى المساهمة في الوقاية من التطرف العنيف”، مبيناً أن “العراق، ولا سيما محافظة الأنبار ومدينة الفلوجة، مرَّتا بتجارب صعبة في الماضي بسبب الإرهاب”.
وأضاف أن “هذه المبادرة التي تنفذ بالتعاون مع السلطات في محافظة الأنبار تعود بالنفع على التلاميذ والطلاب، ولا سيما الأطفال العائدين الذين عاش الكثير منهم أهوالاً خلال المراحل المبكرة من حياتهم”، لافتاً إلى أن “مؤسسة (واصل تصل) نجحت من خلال هذا المشروع في تهيئة الظروف اللازمة للاندماج والتماسك الاجتماعي”.
وأوضح أن “المشروع يمكن أن يشكل مثالاً يمكن للمبادرات المستقبلية البناء عليه، ليس فقط في الأنبار، وإنما في جميع محافظات العراق”.
وفي ما يتعلق بأهمية التعليم، أكد هون أن “التعليم يشكل عاملاً أساسياً في تنمية السلوك المتسامح داخل المجتمع، ولا سيما تجاه الأشخاص من خلفيات عرقية ودينية مختلفة”، مشدداً على ضرورة “إدماج البرامج ذات الصلة في المناهج الدراسية منذ المراحل المبكرة من تعليم الأطفال”.
وأشار إلى أن “العراق، كحال سويسرا، مجتمع متعدد الأوجه يعيش فيه أشخاص من أصول وخلفيات مختلفة ضمن بلد واحد”، موضحاً أن “نجاح التعايش يتطلب الاحترام المتبادل والتسامح”، مؤكداً أن “التنوع يمثل قيمة مضافة ومصدراً غنياً، كما أن التعاون بين مختلف المكونات يؤدي إلى نتائج متميزة”.
وبين أن “مساهمة مؤسسة (واصل تصل) في تعزيز التسامح والتفاهم المتبادل لا يمكن المبالغة في تقديرها”.
وفيما يخص أولويات التعاون، أوضح هون أن “سفارة سويسرا في العراق حديثة العهد بعد إعادة افتتاحها قبل عامين فقط، عقب أكثر من 30 عاماً من الغياب”، مؤكداً أن “العمل مستمر لتعزيز الحضور وتوسيع نطاق الأنشطة”.
وأكد أن “جيل الشباب يمثل رأس مال العراق ومستقبله، وأن الاستثمار فيه أمر أساسي”، لافتاً إلى أن “هذه المسؤولية تقع بالدرجة الأولى على عاتق السلطات العراقية على مختلف المستويات”.
وأضاف أن “سويسرا يمكن أن تقدم الدعم من خلال الخبرات والمعرفة وأفضل الممارسات عند الحاجة”، مشيراً إلى “وجود فرص في المجال الاقتصادي، ولا سيما في تنمية ريادة الأعمال لدى الشباب وتطوير مهاراتهم بما يسهم في ازدهار البلاد”.
وتابع أن “الجاليات العراقية في الخارج، بما في ذلك في سويسرا، يمكن أن تؤدي دوراً مهماً من خلال نقل الخبرات والمعارف إلى الشباب داخل العراق، ولا سيما المقبلين على دخول سوق العمل”.



