اقتصادالواجهة الرئيسية
أخر الأخبار

مستشار رئيس الوزراء: تشكيل لجنة لتهيئة البلاد لموازنة الإدارة والبرامج

أعلن المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم الاثنين، عن تشكيل لجنة لتهيئة البلاد لموازنة الإدارة والبرامج.

 

وقال صالح للوكالة الرسمية تابعتها”خليك ويانة” “موازنة البرامج تعد من سياسات الموازنات العامة الحديثة في العالم، وهي أقرب إلى موازنات تتخلى عن الانضباط في الصرف إلى تقييم الصرف”.

وأضاف أن “الموازنة في إيراداتها جانب، وفي مصروفاتها يكون الجانب الأخطر هو المصروفات”، مبيناً أن “موازنة البنود هي الأساس وتبقى الأساس حتى في موازنة البرامج التي يعتمد عليها منذ العشرينيات إلى اليوم”.

وأوضح أن “هذه لا تعني التخلي عن موازنة البنود، وإنما تكون جزءاً لا يتجزأ من موازنة البرامج”، لافتاً إلى أن “الصرف يكون على برنامج، وهذا البرنامج يضم أكثر من مفصل واحد، وتحدد له أهداف مع تحديد الإمكانيات وكيفية بلوغ هذا الهدف المالي، ويجري الصرف على هذا الهدف”.

وبين أنه “على سبيل المثال برنامج مكافحة الفقر، تشترك فيه عدد من الوزارات، وإذا كانت له مدة محددة خمس أو عشر سنوات إلى أن تنتهي الأمور ثم يتجدد، فإنه يحتاج إلى موارد وإمكانات بشرية وفئات مستهدفة وجهات مشاركة، ويتم توجيه المصروفات لتحقيق نتائج مكافحة الفقر”، مشيراً إلى أنه “بعد بلوغ النتائج يبدأ التقييم والأداء، وهل فعلاً هذه المصروفات حققت أهدافها”.

وتابع أن “هناك جزءين في موازنة البنود التقليدية، الأول أن الصرف جرى بشكل منضبط أي غير مخالف للتعليمات، أما في موازنة البرامج فيتم تقييم الصرف ونتائجه وهل حقق النتائج المطلوبة، فمثلاً برنامج رياض الأطفال في محافظة معينة أو منطقة معينة يحتاج إلى أبنية وفئات أطفال وتربويين ومعلمين ومناطق التسجيل في رياض الأطفال ، وهنا يتم تقييم ما إذا كانت المصروفات فعلاً منضبطة إضافة إلى تحقيقها للأهداف، وهذا يسمى التقييم الإداري ، أي تقييم البرنامج والأداء، وهل الأداء صحيح أم توجد انحرافات، أم أنه مجرد صرف وانتهى، مثل رواتب لكل الموظفين وينتهي الأمر، من دون تقييم للموظف سواء اشتغل أو لم يشتغل، إلى آخره، وهذا خطر أيضًا”.

وأكمل أن “العالم بدأ يتحدث بالكفاءة، وأنه لا يوجد مصروف مبيعاً من دون منفعة متحصلة منه، وهذه هي الفكرة”، مبيناً أن “ذلك يُبنى على ما يسمى بالقيمة الحاضرة الصافية، فكأنك صرفت مليون دينار على برنامج، فإذا صرفته فإنه سيعطيك فائدة مادية واجتماعية وتغنيك عن أمور أخرى”.

وأشار إلى أن “هذه العملية تعتمد على محاسبين في المحاسبة الحكومية على البنود والفصول، حيث يتم حساب كلفة البرنامج والمنافع المترتبة عليه لتقييم البرنامج العام”، لافتا إلى أن “هذا الأمر بحاجة الى محاسبين ،ولذلك فإن اللجنة التي شُكلت لتهيئة البلاد لموازنة الإدارة والبرامج، كانت إحدى توصياتها إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن تتوسع في أقسام محاسبة التكاليف على مستوى الدراسات الأولية والعليا، لكن النتائج لم تكن موفقة”.

وأكد أن “البلوغ إلى موازنة الإدارة والبرامج والأداء يحتاج أولًا إلى مركزية، ويحتاج أيضًا إلى دعم من مجلس الوزراء يساند وزارة المالية، كما يحتاج إلى قدرات تجريبية وكوادر تؤسس لهذا البرنامج من الشباب في مجال المحاسبة والإدارة، ويتأسسون لتأسيس مشاريع ترافقها تكنولوجيا المعلومات التي تتهيأ لهذا الأمر”.

وبين أن “هذه المواقف يجب أن تتجمع ولا تتشتت داخل وزارتي المالية والتخطيط، ويتحالف الذين يمثلون الركن الأساسي مع بقية مرافق الدولة، تبعًا للنظام ومركزية المحاسبة والموازنة في هذا الأمر”، موضحاً أن “هذا المشروع يحتاج إلى إرادة تنفيذية عليا، ولا يمكن تركه للدوائر التقليدية لأنه سيكون مشروعاً فاشلاً بالكامل”.

وتابع أن “مصر احتاجت الى 10 سنوات ولم تبلغ النقطة النهائية، أما الأردن فقد خلقت مزاوجة بين موازنات قائمة على البنود القديمة والبرامج والإدارة”.

وفي ما يتعلق بموعد إطلاق هذه الموازنة، أوضح صالح، أنه “يمكن تقديم موازنة ظل، موازنة موازية، وتتحسن مع مرور السنوات لمدة خمس سنوات للانتقال ، إلا أن موازنة البنود تبقى قائمة على البنود، ويُقدم ما يسمى بموازنة ظل، وهي موازنة برامج تذهب إلى مجلس النواب، وإنما يُستشهد بها إلى أن تعطينا وتبين لنا مقدار التقدم، والتقدم سيكون متشكلًا في هذا العام”.

واختتم بالقول: إن “الموازنة التشغيلية في العراق كبيرة ومن الصعب تحويلها إلى برامج وتحتاج إلى الوقت، لذلك علينا بالموازنة الاستثمارية التي تشكل 20 الى 28 بالمئة وجزءاً من التشغيلية ويجب ان تكون الأولوية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى